قام الباحث بزيارة جميع خطوط الجبهة الحوثية خلال ثلاث رحلات بحثية..

تحليل أمريكي مطول يبحث كيف تحولت آلة الحرب الحوثية من حرب العصابات إلى الاستيلاء على الدولة؟ (ترجمة خاصة)

تناول تحليل مطول للباحث الامريكي والخبير في الشأن اليمني مايكل نايتس، مراحل تطور حركة التمرد الحوثية في اليمن وكيف تحولت من مجرد حركة تمرد تخوض حرب العصابات إلى الاستيلاء على الدولة اليمنية بحلول عام 2014.
 
وذكر في الباحث في التحليل الذي نشره مركز مكافحة الارهاب الامريكي في ويست بوينت وترجمة "يمن شباب نت" أن تحليله يؤكد بأن صعود قوة الحوثي العسكرية لم يكن ناجمًا فقط عن جهوده الناجحة في الاستيلاء على الدولة ولا الدعم الإيراني فقط، بل مزيج من الاثنين بالإضافة لعوامل اخرى.
 
وأشار الباحث بالقول " كان المتمردون الحوثيون في حرب مع الحكومة اليمنية بشكل شبه دائم منذ عام 2004. وفي السنوات الست الأولى خاض الحوثيون حرب عصابات فعالة على نحو متزايد في مناطقهم الجبلية المحلية ولكنهم بعد عام 2010 تحولوا ليصبحوا الكيان العسكري الأقوى في البلاد واستولوا على أكبر ثلاث مدن في اليمن حيث سرعان ما قاموا بنشر أسلحة متقدمة لم يسيطروا عليها من قبل بما في ذلك العديد الاسلحة إيرانية المصدر".
 
ولفت "إن قصة الكيفية التي انتقل بها الحوثيون من تنفيذ الكمائن الصغيرة إلى الأسلحة البالستية متوسطة المدى خلال نصف عقد من الزمان، تقدم تسلسلا مفصلاً عن كيفية قيام مجموعة مسلحة طامعة بالاستيلاء على ترسانة الدولة واستخدامها والاستفادة من دعم إيران" حسب تعبير الباحث
 
وقد استهل الباحث دراسته التحليلية بذكر جذور الحركة الحوثية في اليمن كونها " لا تشير فقط إلى عائلة الحوثي ولكن أيضًا إلى تحالف قبلي وطائفي أوسع يعمل بشكل رئيسي في شمال اليمن وكيف انه في اواخر التسعينات اسس بدر الدين الحوثي وأبناؤه شبكة اجتماعية قوية ومتداخلة حول حركة الصحوة الزيدية تضمنت اقامة علاقات الزواج مع عائلات في صعدة والقبائل اضافة الى اقامة برامج اجتماعية ومخيمات صيفية ضمن ما سمي بمنتدى "الشباب المؤمن" وكذا انشاء حزب سياسي".
 
 حرب العصابات (بين عامي 2004و 2010)

 في الحرب الحوثية الأولى التي اندلعت في الفترة من 22 يونيو إلى 10 سبتمبر 2004، لم يتمكن المتمردون الحوثيون حتى من الدفاع عن مجمعات الكهوف في محافظة صعدة وكانت النتيجة هي مقتل قائدهم العسكري آنذاك حسين بدر الدين الحوثي.

اما بحلول عام 2010 فقد تمكنت الجماعة ذاتها من محاربة الحكومة اليمنية وتعطيلها في أربع محافظات ومن ثم الاستيلاء على مدن استراتيجية وإجبار الكتائب المحيطة بالكامل على الاستسلام بالإضافة لوضع موطئ قدم تكتيكي داخل بعض التجمعات السكانية السعودية حيث يرجع الفضل في تلك النقلة النوعية - في تقدير الباحث - بشكل كبير إلى التكتيكات المعادية للحكومة اليمنية بالإضافة إلى التطورات التدريجية التي طرأت على النوعيات التقليدية لشيوخ القبائل اليمنية الشمالية.
 ???????¬?© ?¨?­?« ?§???µ???± ?¹?? ?§???­???«?????? ???? ?§????????
 ومنذ العام 2005 فصاعدًا، تضخمت أعداد مقاتلي الحوثي وكانت الحركة في وضع جيد سمح لها باستيعاب وتشكيل تدفق الحلفاء بسبب العلاقات الاجتماعية المتشابكة المذكورة أعلاه التي نشأت قبل عام 2004، ولا سيما استيعاب عشرات الآلاف من الشبان الذين تم ارسالهم عبر معسكرات الشباب المؤمن (التي كان يتهم صالح بدعمها بل وحتى تكوينها) والبرامج الاجتماعية أو التعليمية تحت اشراف أبناء بدر الدين الحوثي، وكيف استغلت الحركة الحوثية "روح التضامن القبلية" أو "حملة التماسك ضد الآخرين "التي عززتها الحرب والخسائر المشتركة.
 
 ومنذ بداية القتال في عام 2004، تمكنت الحركة الحوثية من تكوين ما أسماه الباحثون باراك سالموني وبريس لويدولت ومادلين ويلس ب "شبكات قتالية مترابطة " لم تكن اعداد هذه الفرق تفوق 20 مقاتل حيث ان أكثر أساليب "حرب العصابات" شيوعًا هي الكمائن بنيران الأسلحة الصغيرة والقنص والألغام وهي الأساليب التي استخدمتها القبائل نفسها (وإن كان ذلك بدعم من السعودية).
 
 وبطريقة مشابهة لما جرى في الستينيات فقد استخدمت الحركة الحوثية مرارا القسوة والوحشية الاستثنائية لمعاقبة القبائل الموالية للحكومة ولا سيما إعدام المشائخ وقطع الرؤوس عرض الجثث في الأماكن العامة وإعدام الأطفال المنتمين لعائلات معارضة لهم اضافة لانتهاج تقاليد قديمة كأخذ الرهائن لضمان طاعة وخضوع القبائل.
 
 وعلى مدار فترة الحروب الست، أصبحت العمليات القتالية الحوثية أكثر فاعلية وانتشارًا إلى ما بعد محافظة صعدة مما تطلب من الدولة اليمنية بذل جهد أكبر وأكبر لاحتواء التهديد ليتم في النهاية استدراج الجيش السعودي إلى خوض عمليات قتالية مباشرة في العام 2009.
 
اما في الحرب الثانية فقد خاض الحوثيون حروب كر وفر تنوعت ما بين الاغتيالات والكمائن وتنفيذ عمليات إرهابية على غرار عمليات القاعدة في صنعاء. وطور الحوثيون المرونة الدفاعية لتحصين المدن والدفاع عنها ضد الهجمات المدرعة باستخدام الألغام، وقذائف الآر بي جي وقنابل المولوتوف كما شنت هجمات اقتحام أكبر على المجمعات الحكومية، في بعض الأحيان ضمن وحدات مكونة من عشرات المقاتلين.
 وكانت الحركة الحوثية تهاجم الخدمات اللوجستية الحكومية من خلال السيطرة أو تدمير الجسور الرئيسية التي تربط صنعاء بصعدة واستطلاع وضع ضواحي صنعاء الشمالية وتطويق وفرض انسحاب وحدات يمنية تتألف من قوة تضاهي الوية عسكرية وخلال هذه الحرب بدأت الحركة الحوثية في إنتاج سلسلة فيديو بعنوان "بشائر النصر".
 
وبحلول الحرب الاخيرة كانت الحركة الحوثية واثقة بما فيه الكفاية لإجبار لواء يمني كامل على الاستسلام وشن هجومًا كبيرًا بقوة بشرية تتراوح ماب ين 240-360 مزودة بالمركبات المدرعة في صعدة واستولت على أجزاء من المدينة من الحكومة. كما شن الحوثيون غارات هجومية على المملكة العربية السعودية، دون أن تتأثر بمستوى غير مسبوق من المراقبة الجوية والقصف الجوي.
 ???????¬?© ?¨?­?« ?§???µ???± ?¹?? â??Houthis in Yemenâ?¬â??
 السيطرة على الدولة ومكاسبها: 2011-2014

  استفادت قيادة الحوثي من التدهور الحكومي الذي تلا احداث 2011، ووسعت شبكة من القوات عبر شمال اليمن إلى مواقع حيوية وصفها أحد قادة الحوثيين الميدانيين بـ "نقاط التحكم والهيمنة "، وتم طرد الجيش اليمني من صعدة وقمع القبائل المعارضة كما تم انشاء قناة تلفزيونية تابعة للجماعة بدعم من حزب الله اللبناني.
 
 وبحلول نهاية عام 2012، سيطرت أنصار الله على كل مقاطعة صعدة تقريباً وأجزاء كبيرة من المحافظات المجاورة في عمران والجوف وحجة لم يتم تزويد هذه التحركات معلوماتيا فقط بمهارة الحوثي التاريخية كوسطاء قبليين، بل أيضاً عن طريق جمع المعلومات الاستخبارية المنظمة التي قامت بها الحركة أو تم الاستيلاء عليها من السجلات الحكومية حيث تحدث أحد الخبراء المطلعين في اليمن للباحث بالقول "وصل الحوثيون إلى مناطق وبحوزتهم ملفات تتعلق بالشبكات القبلية والبنية المحلية لتلك المناطق".
 
 وجنبا إلى جنب مع التوسع المناطقي الانتهازي، عمل الحوثيون على الاستيلاء على أسلحة الدولة والاستفادة من الدعم المباشر من إيران وحزب الله اللبناني في خطوة أولى نحو السيطرة على الدولة، وباعتبارها إحدى فصائل الاحتجاج المناهضة للحكومة، قامت الحركة الحوثية باستمالة مسؤولين داخل هيكل الحكم الانتقالي وخاصة وزارة الدفاع. كما عملت حركة الحوثي مع الرئيس علي عبد الله صالح المخلوع تمهيدا للاستيلاء على العاصمة وهي امور تكشفت في نهاية المطاف بانقلاب سلس في 21 سبتمبر 2014.
 
وبالإضافة إلى استيعاب مجموعات كاملة من الدبابات والمدفعية وأسلحة مضادة للطائرات يبدو أن الحوثيين استغلوا تحالفهم مع صالح للحصول على ترسانة الصواريخ الاستراتيجية وقوات الدفاع الساحلية اليمنية بالإضافة إلى اجهزة الاستخبارات الوطنية.

 يبدو أن الحوثيين قد استفادوا من المساعدة المقدمة من إيران وحزب الله اللبناني في أعقاب انتفاضات الربيع العربي، والتي مثلت لحظة من توفر الفرص غير المسبوقة للحوثيين يبدو أن حزب الله اللبناني أشرف على الجماعة، حيث أشار الباحث ماركي ترانسفلد إلى أن "التشابه في استيلاء حزب الله على بيروت الغربية في عام 2008 والاستيلاء الحوثي على السلطة في عام 2014 يشير أيضًا إلى حصول تبادل في الاستراتيجية العسكرية".
 
قبل أيام من اجتياح الحوثيين عدن التابعة للحكومة اليمنية في مارس 2015، أعلنت طهران عن بدء جسر جوي بين إيران وصنعاء مع خدمة نقل مكوكية مرتين في اليوم تديرها شركة طيران ماهان، وهي شركة طيران تسيطر عليها الحكومة تستخدمها قوة فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني لنقل المدربين والمعدات إلى مناطق الحرب.
 
حيث يشير قادة موجودين في صنعاء أواخر عام 2014 إلى ان حزب الله اللبناني والمدربين الإيرانيين قد دخلوا ضمن تلك الرحلات، وتم إرسال ما يصل إلى 300 يمني إلى إيران للتدريب، ووفقاً لمسؤولين حكوميين لبنانيين، زودت إيران حركة الحوثي بعدد قليل من الطيارين في عام 2014 لأسباب غير معروفة.
 
آلة الحرب الحوثية: 2015-2018

عندما استولى الحوثيون على عدن في مارس 2015 شكل ذلك الاندفاع بطول 180 ميلاً أطول هجوم نفذته الجماعة وتزامن مع عدد من الهجمات الأخرى باتجاه مارب والحديدة وتعز وإب، والبيضاء، وشبوة وعلى الرغم من أن معظم هذه الهجمات فشلت في طرد المدافعين بشكل كامل إلا أن الجهود الحوثية شكلت مؤشراً على أن الجيش الحوثي صار منظمة أكبر وأكثر قدرة مما كان عليه في عام 2010.
 
كما شكل تورط الوحدات العسكرية الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، عاملاً، لا سيما في تمكينهم من القوات المحمولة بطائرات الهليكوبتر ومن القوات البرية للاستيلاء على عدن غير أنه منذ البداية، لم يثق أنصار الله الحوثيين بشبكات صالح وعملوا على تسريح الحرس الجمهوري والقوات الصاروخية ووحدات القوات الخاصة التي لا تعمل تحت قيادة الحوثي. كما تمت استمالة الأفراد الذين لا غنى عنهم كقائد مجموعة بطاريات الصواريخ، العميد الركن محمد ناصر العطوفي وتم الابقاء على الموظفين المتخصصين.
 
وعموماً وبرغم ذلك فقد تمثلت أولوية أنصار الله في جلب كل القدرات الحيوية الموجودة داخل البلاد ونزع سلاح كافة الاطراف المعارضة المحتملة، حتى لو كان هذا يعني اعتمادًا أكبر على المدى القريب على المستشارين الإيرانيين واللبنانيين من حزب الله.
 
 ومنذ أن أصبحت حركة الحوثي لاعباً بمستوى الدول ولديها حلفاء دوليين أقوياء، دأبت بنشاط على تجنيد وتعزيز وتدريب القوات لمحاربة الحكومة اليمنية والتحالف الخليجي. أما الموارد المتبقية لشمال اليمن وهي الضرائب وطباعة العملة والتلاعب في أسواق الوقود، فقد جرى ضخها نحو مواصلة تعزيز قوة أنصار الله، بما في ذلك ما يقدر بنحو 30 مليون دولار شهريا من الوقود الإيراني المتبرع به.
 
ولا تزال القيادة الكاريزمية في صميم الحركة مع تعزيز التضامن الجماعي من خلال الهتاف والخطب في سلسلة مكثفة من المهرجانات والتجمعات في أماكن العمل والمخيمات الصيفية وجلسات التدريس في الفصول الدراسية. كما يستغل الحوثيون مقتل قياداتهم وطبيعة الحكومة اليمنية المدعومة من الخارج واستخدام القوات الجنوبية في شمال اليمن للاستغلال الدوافع الثقافية لتوسيع وتعزيز التجنيد.
 
ويستخدم المقاتلون الحوثيون المنشطات التي تعتمد على الأمفيتامين من نوع الكبتاجون لتعزيز الروح المعنوية في المعركة ويستخدمون حبوب منع الحمل للإناث من أجل المساعدة في تخثر الدم إذا أصيبوا بجروح كما أشار أحد الضباط اليمنيين قائلا "إنهم يأخذون قرصًا واحدًا لمنعهم من النزيف وآخر لجعلهم مجانين".
 
سلاح الحوثيين المتقدم وقدراتهم
 
جنبا إلى جنب مع التطور التكتيكي المتأثر بحزب الله اللبناني، عرضت حركة أنصار الله مجموعة من أنظمة الأسلحة المتطورة منذ عام 2015 بمساعدة مباشرة من إيران حيث يشير امتصاص الحوثيين السلس لأنظمة الصواريخ الجديدة إلى أن التدريب الإيراني والمساعدة الفنية دعما حملة الصواريخ وذلك لأنه في البداية، لم يكن هناك منحنى معرفي واضح يوحي بتطورات تجريبيًة للصواريخ والقذائف الجديدة تمامًا.
 
 ثانياً، لم يعتمد أنصار الله على مجموعة صواريخ ترسانة صالح في عمليات الصواريخ وسرعان ما طوروا قدرة مستقلة لإطلاق الصواريخ حيث يشير أحد المخبرين العسكريين اليمنيين الموجودين في اجزاء اليمن الذي يسيطر عليه الحوثيون في 2014-2017 حيث قال "الحوثيين لم يثقوا بنا وقد تم نقل الصواريخ من صنعاء إلى صعدة في وقت مبكر كما كان الحوثيون سريعي الاكتفاء ولم يحتاجوا إلى الحرس الجمهوري أو القوات الصاروخية".
 
 ويشير رصيد الأدلة المتراكم بقوة إلى أن إيران وحزب الله اللبناني قد طوروا بعثات استشارية عسكرية وتقنية قوية في اليمن منذ عام 2014. ووفقا لقادة يمنيين موجودين في صنعاء بين عامي 2014 و2017، كان مستشارو الحرس الثوري الإيراني محصورين في صنعاء ومواقع بناء الصواريخ في صعدة. وقد كان هؤلاء المستشارون "مثل الماس بالنسبة للحوثيين" وكان يجري حمايتهم في أماكن آمنة للمساعدة في تقديم المشورة والتوجيه العملياتي والاستراتيجي بشأن التكتيكات والإجراءات".
 
أما بالنسبة لعناصر حزب الله اللبناني فكانوا أكثر عددًا ولم يتم الاحتفاظ بهم في صنعاء وصعده فقط لكنه تم توجيههم أيضا إلى الأمام صوب مراكز القيادة ومواقع الدفاع الساحلية في البحر الأحمر. حيث قدم حزب الله التوجيه والتدريب في تكتيكات المشاة وحرب الألغام الهجومية والهجمات المعادية للشحن.
 
وتم إنشاء عدد من الصناعات العسكرية الصغيرة منذ عام 2014 لدعم جهود الحوثي الحربية وزيادة إمكانات إعادة الانتاج المحلية إلى الحد الادنى وذلك من أجل تقليل تأثير حظر الاسلحة الدولي المفروض على حركة الحوثيين. كما تم إنشاء منشأة لإنتاج الألغام الأرضية في صعدة حيث تم تقديم 20 طنًا من الألغام يوميًا لمراكز التوزيع في صنعاء والحديدة وذمار.
 ???????¬?© ?¨?­?« ?§???µ???± ?¹?? â??Houthis in Yemenâ?¬â??
التداعيات المستقبلية

يبين التحليل أعلاه أن صعود قوة الحوثي العسكرية ليس ناجمًا فقط عن جهوده الناجحة في الاستيلاء على الدولة ولا الدعم الإيراني فقط، بل مزيج من الاثنين. أثبتت عائلة الحوثي مهارتها السياسية ومهارة كبيرة جداً في اغتنام الفرص. فمن وجهة نظرهم، أعادوا الإمامة الزيدية ولن يتنازلوا عن طيب خاطر عن سيطرتهم على صنعاء أو على ساحل البحر الأحمر وحتى لو سقطت الحديدة وساحل البحر الأحمر من ايديهم فمن المحتمل أن تستمر الحركة الحوثية بالقتال وسيكون من الصعب جدا هزيمتها في مرحلة ثانية من الحرب في شمال اليمن.
 
لا يبدو أن إيران تسيطر على قيادة الحوثي، لكنها زادت من دعمها لهم في اللحظة التي توسعت فيها طموحاتهم ليس فقط للسيطرة على شمال اليمن ولكن أيضًا لبناء حواجز دفاعية بعيدة عن قلب الزيدي التقليدي، من المحتمل أن يكون الحوثيون قد استولوا على شمال اليمن دون مساعدة من إيران وهناك مؤشرات على أن طهران حذرت من هذه الخطوة.
 
لكن إيران قدمت مساعدة حاسمة في تمكين للحوثيين من إبطاء سيطرة القوات المدعومة من التحالف على الأراضي اليمنية. كما انه يمكن أن تبقى العلاقة بين إيران والحوثيين تعاملاتية أو ربما تتعمق حيث تشترك إيران وحزب الله اللبناني وأنصار الله في وجهة نظر متشابهة بشكل مثير للدهشة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية كما قد يكون القادة العسكريون المتشددون داخل الحركة الحوثية مثل عبد الله عيضه الرزامي وعبد الله الحاكم (أبو علي) أكثر عرضة لتأثير الحرس الثوري الإيراني من أجزاء أخرى داخل السلم القيادي للحوثيين.
 
وبالإمكان تعزيز هذا الجناح من الحركة بمرور الوقت لا سيما إذا استمرت الحرب الحالية. على الرغم من افتقار الحوثيين إلى القدرة على الوصول لمكة كما يزعمون فإن أنصار الله أكثر قدرة على أن تصبح "حزب الله" ءاخر على البحر الأحمر يحيط بالمملكة العربية السعودية، وهو عامل يعزز استمرار جهود التحالف الخليجي الرامية لحرمان الحوثيين من الساحل من خلال الاعتماد على المساعدات الإيرانية وحزب الله في المستقبل.
 
 

  • الدكتور مايكل نايتس باحث في البرنامج العسكري والأمني في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى. سافر على نطاق واسع في اليمن منذ عام 2006، بما في ذلك فترات مختلفة مع مجموعة متنوعة من قوات الأمن. قام بزيارة جميع خطوط الجبهة الحوثية خلال ثلاث رحلات بحثية في عام 2018.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر